وقفات في سورة آل عمران تابع......

    شاطر

    أبو عادل

    عدد الرسائل : 40
    تاريخ التسجيل : 18/02/2008

    وقفات في سورة آل عمران تابع......

    مُساهمة من طرف أبو عادل في السبت مارس 15, 2008 2:19 am

    فالهيئة هي الشيء الذي يمكن للإنسان أن يعمله وتحتاج إلى خلق لكنه مقيّد على قدرة الانسان (وعلّم آدم الأسماء كلها) العلم الاستنتاجي التراكمي الذي يفرّق الانسان عن الحيوان. أودع الله تعالى العقل البشري القدرة على الاستنتاج أما الجنّ وباقي المخلوقات فليس لها قدرة على الاستنتاج. العلم عند الانسان تراكمي يمكنه من أن يصنع الشيء من مشاهداته (كالسيارة والطائرة والغواصة) لكنه لا يصنع الشيء.



    الفرق بين قوله تعالى (بإذني) وقوله (بإذن الله)


    قال تعالى في سورة آل عمران (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)) وفي سورة المائدة (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110))

    (بإذني) جاءت في سورة المائدة لأن الله تعالى يعلم أن هناك من سيدّعي ألوهية عيسى u فقطع عليهم تعالى خط من زعم الألوهية. فإذا فهم أحدهم من آية سورة آل عمران (بإذن الله) أن عيسى هو الله كما يقولون افتراء يعود إلى سورة المائدة التي فيها الكلام موجه من الله تعالى إلى عيسى u حتى يفهم الناس أن الذي يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى هو الله تعالى وليس عيسى u فالقرآن يدعم بعضه بعضاً.



    الفرق بين استخدام لفظ (ونفخت) و(نفخنا) في القرآن الكريم

    وردت (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)) مرتين في القرآن الكريم في قصة خلق آدم u (سورة الحجر وسورة ص) أما في قصة عيسى u وأمه مريم عليها السلام فجاءت بلفظ (فنفخنا) . كلمة روح تطلق في القرآن الكريم على أكثر من معنى أما في موضوع عيسى u فهي تطلق على جبريل u وعلى الروح قوام الحياة. في سورة القدر (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)) الروح هنا هي حبريل u. وفي قصة مريم عليها السلام قوا تعالى أنه أرسل إليها روحاً وهو جبريل u () وقال تعالى (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17))

    هناك فرق بين النفخ في الطين فكان آدم u وهذا النفخ كان مباشراً من الله تعالى (ونفخت فيه من روحي)

    والنفخ في مريم فكان عيسى u الذي كان بسبب أي عن طريق جبريل u ولم يكم نفخاً مباشراً فجاء التعبير المناسب بقوله تعالى (فنفخنا) (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) الانبياء) (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) التحريم)

    اللفظ في القرآن له غاية ووسيلة نحن لا نعرف كيفية النفخ ولا يعلمها إلا الله تعالى. نفخ جبريل u في مريم فكان عيسى u وهذا أمر سهل لأن عيسى له أم أما النفخ في آدم u فهذا أعجب لأن آدم لم يكن له أب ولا أم.



    الفرق بين الأعمى والكفيف: الأعمى هو الذي وُلِد أعمى من بطن أمه لا يرى. أما الكفيف فكان مبصراً ثم كُفّ بصره فيما بعد.



    الفرق بين حسّ وأحسّ:

    أحسّ: بمعنى شعر يقال أحسّ الرجل بالعطش.

    حسّ: معناها قتل. العلامة التي تدل على وجود الإنسان هي الأحاسيس فإذا قيل حسّ هي تعني أنه قطع الأحاسيس أي قتله. قال تعالى في سورة آل عمران (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152)) تحسونهم أي قتلتموهم في أول المعركة بإذن الله.

    ------------------------------------------

    (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153))

    تُصعِدون:

    أصعد معناها جرى في أرض واسعة.

    أصعد يعني طلع على أرض عالية.

    لا تلوون: لا تنظرون يمنة أو سرة من شدة الخوف.



    أثاب: صحيح أن المؤمنون أخطأوا في غزوة أُحُد لكنهم لا يستحقون عقوبة الكافر أو الفاسق.

    ثواب: تعني عائد العمل. وأثابكم تعني أعطاكم العائد والوردود للعمل الذي قدّموه.

    ثاب: تعني رجع وعاد ويقال ثاب إلى رشده أي عاد إلى رشده. ويقال للمرأة المطلقة ثيّب لأنها عادت إلى بيت أبيها.

    والمثوبة هي الرجوع والردّ.

    غمّ: شدة الحزن التي تجعل الإنسان لا يرى شيئاً ومنها أحذت الغمامة التي تمنع رؤية الشمس.

    --------------------------------------------

    sabrin
    الوسام الفضي
    الوسام الفضي

    انثى عدد الرسائل : 86
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 04/04/2008

    رد: وقفات في سورة آل عمران تابع......

    مُساهمة من طرف sabrin في السبت أبريل 05, 2008 9:55 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 3:42 pm